الذهبي
67
سير أعلام النبلاء
زال الناس كذلك ، ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها ( 1 ) . أحمد بن سعيد الرباطي ( 2 ) : سمعت عبد الرزاق يقول : سأل سندل ( 3 ) مالكا عن مسألة ، فأجابه ، فقال : أنت من الناس ، أحيانا تخطئ ، وأحيانا لا تصيب ، قال : صدقت . هكذا الناس . فقيل لمالك : لم تدر ما قال لك ؟ ففطن لها ، وقال : عهدت العلماء ، ولا يتكلمون بمثل هذا ، وإنما أجيبه على جواب الناس . حرملة : حدثنا ابن وهب : سمعت مالكا يقول : ليس هذا الجدل من الدين بشئ . ابن وهب ، عن مالك ، قال : دخلت على المنصور ، وكان يدخل عليه الهاشميون ، فيقبلون يده ورجله عصمني الله من ذلك . الحارث بن مسكين : أخبرنا ابن القاسم قال : قيل لمالك : لم لم تأخذ عن عمرو بن دينار ؟ قال : أتيته ، فوجدته يأخذون عنه قياما ، فأجللت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخذه قائما . إبراهيم بن المنذر : حدثنا معن ، وغيره ، عن مالك ، قال : لا يؤخذ العلم عن أربعة : سفيه يعلن السفه ، وإن كان أروى الناس ، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه ، ومن يكذب في حديث الناس ، وإن كنت لا أتهمه في
--> ( 1 ) أورده في " الحلية " 6 / 321 . ( 2 ) نسبة إلى الرباط : اسم لموضع رباط الخيل وملازمة أصحابها الثغر لحفظه من عدو الاسلام ، فيقال لفاعل ذلك : مرابط وإنما قيل له : الرباطي ، لان كان على الرباط وعمارته ، وتولي الأوقاف التي له . ( 3 ) سندل : لقب عمر بن قيس المكي ، تركه أحمد والنسائي والدارقطني وقال يحيى بن معين ليس بثقة ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال أحمد أيضا : أحاديث بواطيل ، والخبر أورده المؤلف في " ميزانه " بنحوه .